في عام 2004 صدر المرسوم الاتحادي رقم (51) بالتشكيل الجديد لمجلس الوزراء الموقر، بما في ذلك دمج وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الكهرباء والماء في وزارة واحدة وتسميتها وزارة الطاقة وفي مارس 2008 صدر قرار مجلس الوزراء رقم (11) بشأن الهيكل التنظيمي لوزارة الطاقة والذي جاء في ملامحه متمشية مع الأهداف الإستراتيجية للوزارة ومواكبة لمفهوم التغيير.
وبنظرة سريعة إلى الأهداف الإستراتيجية الخاصة بوزارة الطاقة نجدها قد استلهمت بنودها من إستراتيجية الحكومة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وباركها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله.
ولقد راعينا عند صياغة الإستراتيجية أن تكون مبادراتنا للسنوات الثلاث القادمة متوافقة مع رؤية الوزارة ورسالتها وقيمها وأهدافها من خلال تشكيل فرق العمل المتخصصة والاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية، كما قمنا بترتيب الأولويات إستناداً إلى الضرورات القائمة والمتوقعة ومنحها زمناً كافياً لتنفيذها بشكل منطقي وواقعي يتلائم مع حجم التحديات التي نواجهها والمتمثلة في حماية صادرات الدولة من النفط والغاز وصناعتها البترولية من الآثار السلبية للاتفاقيات الدولية كحق من حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية، ومن بين أولوياتنا للمرحلة القادمة العمل على تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لتأمين احتياجات السوق المحلي من المشتقات البترولية في حالات الطوارئ من خلال تحديث الدراسات الخاصة بالمخزون الاستراتيجي للمنتجات البترولية تمهيداً للبدء في تنفيذ هذه المبادرة، بالإضافة إلى كل ما تقدم فإننا بحلول عام 2010 سوف نغطي أكثر من 80% من أراضي الدولة بالخرائط الجيوليوجية والجيوفيزيائية الحديثة بهدف توفير هذه المعلومات الدقيقة والمحدثة لكافة الجهات المهتمة.
أما فيما يخص قطاع الطاقة الكهربائية ومياه التحلية فإنه هذا القطاع يواجه تحدياً بارزاً يتمثل في تلبية الطلب على الطاقة نتيجة للتطور الاقتصادي والنمو العمراني والسكاني الذي تشهده دولة الإمارات، ولمواجهة ذلك فإن الوزارة سوف تعمل خلال السنوات الثلاث القادمة على تنفيذ عدد من المبادرات الهامة لتحقيق الأهداف والغايات التي وضعتها والتي من أبرزها تأمين استمرارية توفر الاحتياجات من الكهرباء والمياه وتحرير السوق والترويج بشكل أكبر لبيئة تنافسية لإنتاج الكهرباء والمياه من خلال خلق مناخ جاذب ومشجع للقطاع الخاص للاستثمار في مجال إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية والمياه، وكذلك تشجيع استخدام مصادر الطاقات البديلة والمتجددة في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، لإننا في النهاية نسعى إلى ترسيخ معالم الحياه الأفضل للمواطنين والمقيمين ونسعى إلى تحقيق مبادئ التميز والمصداقية والدقة والعدالة والرفاهية بكل ابعادها الاقتصادية والاجتماعية.
بتظافر الجهود:
نحن على ثقة في قدرتنا على تحقيق أهدافنا كما رسمناها وأننا قادرون بفضل الله أولاً ثم بعقول وجهود وسواعد مواطنينا على النجاح كما نجحنا في الماضي سننجح في المستقبل.
وختاماً لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ونعاهدكم على المضي قدماً نحو تحقيق غايتنا.
محمد بن ظاعن الهاملي وزيــــر الطـــــــــــــــاقة
|